السيد الخميني
10
معتمد الأصول
حكم ما لو شكّ في قابلية حيوان للتذكية الثالث : إذا شكّ في قابلية حيوان للتذكية فهل تجري فيه أصالة عدم القابلية أم لا ، وعلى الثاني فهل تجري أصالة عدم التذكية أم لا ؟ فنقول : الظاهر عدم جريان أصالة عدم القابلية ؛ لأنّ القابلية ، وعدمها ليس لهما حالة سابقة نظير كون المرأة قرشيّة الذي عرفت عدم وجود الحالة السابقة له ، وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب الجريان ما أفاده المحقّق المعاصر في باب قرشيّة المرأة ممّا تقدّم مع توضيح منّا . وحاصله : أنّ العوارض على قسمين : قسم يعرض لذات الماهيّة مع قطع النظر عن الوجودين بحيث لو كان لها تقرّر وثبوت في غير عالم الوجود لكان يعرضها كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة ، وقسم يعرض الوجود كالأبيضية للجسم الموجود ، والفاسقيّة والقرشيّة للإنسان الموجود ، والقابلية للتذكية للحيوان الموجود . وحينئذٍ نقول : لا بأس بجريان استصحاب عدم تلك الأوصاف بالنسبة إلى موصوفها في القسم الثاني وإن كان الموصوف حينما يتحقّق لا يخلو من اتصافه بذلك الوصف ، بمعنى أنّه لو كان متّصفاً به لكان ذلك من أوّل وجوده وتحقّقه كوصف القرشيّة وكذا القابلية فيقال : هذه المرأة - مشيراً إلى ماهيّتها - لم تكن قبل الوجود قرشية ، فيستصحب ذلك إلى زمان الوجود ، وكذا هذا الحيوان لم يكن قبل الوجود قابلًا للتذكية ، فيستصحب ذلك إلى زمان الوجود « 1 » .
--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 218 - 220 .